Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17-23 شوال 1419هـ - 3-9 فبراير 1999
العدد 1363

ألفـــاظ و معـــان
التعامي
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

قرأت قبل يومين خلاصة محاضرة لمسؤول خليجي كبير حول الانخفاض الحالي لأسعار البترول· وفي رأي المسؤول أن الأزمة الآسيوية "فيما يسمى النمور" هي السبب في تراجع الطلب العالمي على البترول وأن آثار هذه الأزمة ستنتهي في بضعة أشهر لا تتجاوز السنة الحالية، ثم لام الدول الصناعية العربية لأنها ترفع من أسعار البنزين رغم انخفاض المادة الخام· وأتهمهما بالتربح عن هذا الطريق على حساب الأقطارالمنتجة لتلك المادة·

وأول ما يتوقف المرء عنده في هذا الحديث هو أنه يتكلم عن ظاهرة عارضة مع أن من يقرأون ويتفهمون يقرون بأن سعر البترول يعد أعلى رفع للأسعار قررته "الأوبيك" في 1979 بدأ في التراجع واتضح هذا "كما انعكس في حجم العائدات التي يحصل عليها المنتجون" منذ 1982· وبدأت دول الأوبيك تتجاوز الحصص الإنتاجية التي قررتها المنظمة·

والغريب· من ناحية أخرى، أن يغض النفطيون النظر عن التغير في بنيةالاقتصاديات في الغرب وعن ظواهر مؤثرة في حياة مجتمعاته· فمن المعروف أن دور الصناعات التقليدية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة "مثل صناعة الصلب" تراجع لصالح الصناعات الإلكترونية وصناعات التكنولوجية الحيوية التي لا تحتاج إلا للقليل من الطاقة· كما أن نصيب الصناعات كلها في الناتج المحلي الإجمالي تراجع بانتظام تاركا النصيب الأكبر لقطاع الخدمات· وهو ما دعا البعض إلى القول بأن الغريب يعيش مرحلة ما بعد الصناعة، وكل هذا يعني النقص المطرد "عبر ذبذبات الأسواق الآنية" في سعر البترول كما هي الحال في أسعار المواد الأولية كلها·

كذلك يتغاضى العرب عن أثر قضايا البيئة وتزايد حركات "الخضر" ونفوذها السياسي "يشارك الخضر وزراءعدةفي  حكومة ألمانيا منهم وزير الخارجية" ومن المسلم به أن الطاقات الأحفورية "الفحم ، البترول، الغاز الطبيعي" هي أكبر مصدر لتلوث الجو بالزيادة المطردة في نسبة ثاني أوكسيد الكربون ضمن مكوناته، ولهذا التلوث آثار مباشرة في الإضرار بالصحة، ولكن أعظم أخطاره أن تراكمه سنة بعد سنة منذ "الثورة الصناعية" "أي ما يزيد عن قرنين من الزمان" سيرفع متوسط درجة الحرارة على سطح الأرض، ومن أهم نتائج هذا الارتفاع ذوبان الجليد حول القطبين ، وبالتالي ارتفاع مستوى سطح البحر الذي يؤدي بين أمور أخرى إلى ابتلاع  دلتا الأنهار الكبيرة منها دلتا النيل، ولهذا ينشط أنصار البيئة وتستجيب الشركات ولو بتنازل محدود لما يطالبون به، وفي رأس ذلك إحلال الغاز الطبيعي "أقل الطاقات الأحفورية تلويثا" محل الفحم والبترول·

إن الأعمى لا يرى، والمتعامي من يغمض عينيه حتى لا يرى· والتعامي العربي ظاهرة منتشرة، ألا يقول بعض السياسيين وبعض المثقفين إن أمريكا تتآمر على أمتنا طمعا في ثرواتنا وأهمها البترول، وكأن أمريكا وحلفاءها الغربيين لا يحصلون دائما على ما يريدون كما وسعرا "باستثناء السنوات القليلة التي تلت حرب  1973"·

�����
   

الإخوان المسلمون وجمع الأموال:
مسلم صريح
البلدية تتجاهل قوانينها:
محمد مساعد الصالح
سذاجة أمريكية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
على نفسها جنت براقش:
د.مصطفى عباس معرفي
الثورة الإيرانية في عامها العشرين: آفاق وتحديات:
يوسف عزيزي
أعياد المملكة العربية السعودية:
يحيى الربيعان
ذاكرة الدم والخوف:
إسحق الشيخ يعقوب
أحداث وقضايا!:
عامر ذياب التميمي
التعامي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أين الجامعة العربية:
سعاد المعجل
تناقضات (الحلقة الثالثة):
محمد سلمان غانم
تلعبين بالنار يا حكومة!:
ياسر الحبيب
استقالة العون:
أنور الرشيد
هل ديمقراطيتنا حقيقية..؟:
سعود عبدالله
الثورة الخمينية.. إلى أين؟!!:
فوزية أبل
في جواز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة عن الخطأ المهني الجسيم:
المحامي مصطفى الصراف