قامت مجموعة من النساء الكويتيات المتزوجات من (بدون) بالتنسيق مع عدد من الناشطات الكويتيات لإبراز معاناتهن وكانت أولى أعمال ذلك التنسيق الملتقى الذي عقد في خيمة في منطقة الصليبية حضره عدد غفير من النساء وعدد من الرجال وحاضر فيه عدد من النشاطات وعدد من النساء اللاتي عرضن معاناتهن أمام الحضور والصحافة·
وقد لفتت المنظمات لذلك الملتقى الانتباه الى أن صاحبات الشأن يتحركن هذه المرة لمساندة كل الجهات الأهلية والحكومية، ولجان وجمعيات حقوق الإنسان المهتمة بهذا الشأن مطالبة بوضع حد للمعاناة التي تمر بها أكثر من 7 آلاف أسرة الأم فيها كويتية والأب (بدون)·
أطلقت اللجنة المنظمة اسم ملتقى كويتيات منسيات ليختصر الحالة التي تعيشها تلك النساء في وطنهن من دون أن ينظر للمعاناة اليومية طيلة السنوات التي بدأت الحكومة الكويتية التضييق على (البدون) بعدد من الإجراءات القاسية وغير الإنسانية التي أريد منها إجبارهم على إظهار جنسياتهم الأصلية·
وتعتبر هذه المشكلة جزءا رئيسيا من مشكلتين قائمتين فهي من جهة مشكلة تشترك فيها النساء الكويتيات المتزوجات من (بدون) مع جميع الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين ومن جهة أخرى هي مشكلة تشترك فيها هؤلاء النسوة مع جميع نساء البدون في المعاناة التي لم يبد في الأفق حل لها ينطلق من الجانب الإنساني أولا ويعالج تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها هؤلاء الناس بيننا·
الجديد هذه المرة هو إصرار المرأة الكويتية التي تعيش مأساتها على التصدي لهذا الإهمال الحكومي النيابي لأحوالهن وأسرهن وبالتالي يضفن أصواتهن الى أصوات كل النساء الكويتيات والجمعيات النسوية وجمعيات النفع العام المطالبة بوضع حد لمشكلة البدون من الجانب الإنساني أولا ثم معالجة كل الجوانب القانونية المتعلقة بهم· جدير بالذكر أن عددا من الناشطات الكويتيات والمرشحات لمجلس الأمة شاركن في هذا الملتقى سواء بتقديم محاضرات أو المساهمة بالتنظيم مثل الدكتورة بدرية العوضي والدكتورة رولا دشتي والدكتورة فاطمة العبدلي والدكتورة خديجة المحميد وكوثر الجوعان ونادية الشراح وعائشة الرشيد·
كما يجدر بالذكر الدور الكبير الذي قامت به عدد من الكويتيات المنسيات في الحشد لهذا الملتقى والتنظيم له بل وحتى الإعداد بدءا من الفكرة وصولا الى نجاح الملتقى الذي نأمل أن يستمر ويتسع ليشمل عددا أكبر من الجمعيات والقوى والشخصيات التي يمكن أن تدفع به نحو تحقيق الهدف منه·