لم يكن مستغربا أن "يردح" النائب محمد المطير في جلسة الأسبوع الماضي على "الطليعة" لأنها كشفت بشكل واضح موقفه من المرأة الكويتية وحقوقها والأسباب الحقيقية وراءه، لكن المضحك في "مرافعة" المطير أنه لم يفهم المثل المعروف "سكت دهرا ونطق كفرا" ففسره على أن "الطليعة" قامت بتكفيره وتكفير الآخرين قبله!!!! هكذا!!! فقط لأن المثل يشمل كلمة "كفرا"· أي أن نائب الأمة فسر القول المأثور بشكل حرفي وفاته المعنى المجازي "كناية عن الموقف" واعتمد تفسيره العجيب مبررا للردح الرخيص·
من جانب آخر يبدو أن نائب الضاحية السيد المطير يعتقد أن العالم بدأ بعد ولادته أو ربما بعد دخوله عالم السياسة بالصدفة مؤخرا مستفيدا من بؤس توزيع الدوائر الانتخابية، ما أدى به لوصف "الطليعة" والعاملين فيها بأنهم دخلاء على الصحافة!!! ومن أجل إنعاش ذاكرة النائب الفاضل للفترة السابقة لدخوله عالم السياسة نذكره بأن أول عدد لـ "الطليعة" صدر في 23 يونيو 1962 ناهيك عن الصحف التي سبقتها والتي عمل بها مؤسسو "الطليعة" ومؤيدوها بدءا بـ "صدى الإيمان" في منتصف الخمسينيات و"الجماهير" في نهايتها، لعل في تذكيرنا للنائب بهذه الحقائق ما يصحح ذاكرته التاريخية وليعلم أيضا حدوده وإمكاناته، ولا بأس من استعانته بمن يعرف بالسياسة والصحافة الكويتية إن شاء، آملين ألا يفسر عنواننا هذه المرة حرفيا أيضا·
المحرر