يُخشى أن تستغل الحكومة الأوضاع الأمنية في البلاد للضغط من أجل تمرير مشروع قانون المطبوعات والنشر الذي أعدته منذ نحو عامين حينما كان يتولى وزارة الإعلام الشيخ أحمد الفهد، ليس فقط بما فيه من ملاحظات تستحق التعديل بل ربما بمزيد من القيود على الحريات الصحافية بحجة الظروف التي تعيشها البلاد حاليا·
وقد زادت هذه الخشية بعد لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء رؤساء تحرير الصحف اليومية حيث أبدى استياءه مما تنشره الصحف من أخبار عن الإرهاب والمتورطين فيه من المتطرفين الدينيين، فقد رأى سموه جانبا واحدا من الدور الذي تقوم به الصحافة ولم يرَ أن هذه الصحف قامت بتوحيد المجتمع الكويتي في موقفه ورفضه للإرهاب ومن يقوم به ومن يقف وراءه·
إن التنسيق حول أمور مرتبطة بالأمن الوطني مطلوب لكن يجب ألا تستغل الظروف للتضييق على الحريات، فالإرهاب تقتله الحرية وتعريه ممارستها ولا يعيش إلا في بؤر تنعدم فيها الحريات·
المطلوب في مثل هذه الظروف قانون عصري للمطبوعات والنشر يكفل ويعكس ما أتاحه دستور 1962 وليس أقل من ذلك، والمسؤولية تقع على عاتق السلطتين التشريعية والتنفيذية فالحريات أمانة وضعها الدستور في رقاب السلطات جميعا وهذا وقت صيانتها.