رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ربيع الأول 1425هـ - 28 أبريل 2004
العدد 1625

رأي الطليعة
هل تبقى من دون حل؟

بين الإصرار الحكومي على عدم الحل وإصرار بعض النواب على المزايدة في طرح حلول يعرفون جيداً عدم إمكانية تطبيقها تبقى مشكلة البدون هاجساً وطنيا ومعضلة إنسانية كلما تركت من دون حل، كبرت وتضخمت وصعب علاجها، مثلها كمثل كرة الثلج المتدحرجة على سفح جبل، ولقد طرحنا مراراً ضرورة فصل الجانب الإنساني عن بقية الجوانب بما فيها السياسي والمتعلق بمنح الجنسية لمن يستحق من هذه الفئة·

فطالما أن لدى الحكومة إحصاءات دقيقة وواضحة تفصل البدون إلى فئات، وفئات فرعية فلابد وأن تحزم الحكومة أمرها وتضع لنفسها خطة لعلاج المشكلة، فبقاء الأمر على ما هو عليه لن يخدم الحكومة في شيء وحتماً لن يخدم البدون ولن ينعكس على المجتمع إلا بمزيد من التوتر·

المطلوب وبشكل عاجل جداً وقف الخطة الحكومية التي بدأت باتباعها منذ العام 1987 والتي تقضي بالتضييق على المنتمين لهذه الفئة حتى يكشف من لديه انتماء لدولة أخرى منهم ما يثبت ذلك الانتماء، فبعد كل هذه السنوات لابد وأن أفرزت تلك السياسة، رغم عدم إنسانيتها، إحصاءات دقيقة تفيد الحكومة في فرزها لهذه الفئة ومعرفة من يستحق التجنيس منهم ومن يدعي الانتماء لهذه الفئة، فلا يعقل أن تعلم الحكومة وتقر بأن عدداً من هؤلاء يستحقون منحهم الجنسية وتعاقبهم بحجة انتظار حل للقضية برمتها·

وإذا أوقفت الحكومة سياستها التضييقية تكون قد مهدت الطريق لمعالجة الجوانب الإنسانية ووضع حد لمعاناة هؤلاء الناس المحرومين من أبسط الحقوق الإنسانية كالتعليم والعمل والزواج والتنقل، وهي أمور تكفلها الاتفاقية الدولية لعديمي الجنسية التي إن صادقت عليها الحكومة شكلت أرضية مناسبة لمعالجة كل الجوانب الإنسانية لهذه الفئة وهي في الوقت ذاته لا تشكل إلزاماً على الحكومة فيما يتعلق بالتجنيس·

فهل تراها فاعلة؟

�����