لا يجوز بأي حال من الأحوال وتحت أي مبرر مهما كان أن يهان الناس في مقر فحص العمالة الوافدة في منطقة المستشفيات، حيث يتعمد العاملون فيها والقائمون على الحراسة من الشرطة إهانة المراجعين من العمالة الوافدة بالألفاظ المهينة بل وكذلك بالضرب بالهراوات والعصي دون أن يتحرك أحد لوقف هذه المهزلة·
أحد المراجعين من الكويتيين الذين اضطرهم حظهم العاثر للمراجعة بأنفسهم من أجل فحص العمال الذين جلبهم لنشاطه التجاري المحدود كاد يفقد صوابه من هول ما رأى وسمع من إهانات وصلت لدرجة رفس أحد المراجعين حتى سقط على ظهره مدفوعاً من داخل المبنى إلى خارجه بركلة من أحد أفراد الشرطة، مراجع وافد آخر مُزِّق قميصه لتظهر الدماء من ذراعه بعد أن ناله ما ناله من ضرب ودفع وركل!!
هل يعقل أن يحدث كل هذا ونحن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وما ذنب هؤلاء العاملين من الوافدين الذين يتعرضون لكل هذا من أجل تخليص إجراءات الفحص الطبي؟!
مطلوب من وزارة الصحة ووزارة الداخلية التحقق من أسلوب التعامل هذا ومحاسبة القائمين على هذا المركز وعلى حراسته حفاظاً على حقوق الناس واحتراماً لآدميتهم وتطبيقاً للدستور والقانون، ومطلوب منهم أيضاً تقصي الأنباء التي تروى من كثير من المراجعين عن تفشي الرشاوى لتخليص المعاملات، فأحدهم ادعى أنه تمكن من إتمام فحص طبي مهم للعمالة بدفعه مبلغ خمسة دنانير لعاملة أجنبية يبدو أنها متمرسة في عملها هذا وهو ما يشير إلى استحالة أنها تعمل منفردة وبكل هذه الصلاحيات، ولمن يريد الإصلاح: الميدان يا حميدان·