حكومتنا سامحها الله تعتقد أنها وبعد أن “حررت العراق” تستطيع أن تفعل في البلد ما تشاء دون حسيب أو رقيب·
حكومتنا عادت مرة أخرى للضغط من أجل تمرير قانون المطبوعات المشؤوم· وهو قانون يشدد العقوبات على الصحف والصحافيين بشكل ضخم بحيث يغلق الصحف الفقيرة مثل حال “الطليعة” بينما لا يؤثر بصحف سراق المال العام وأملاك الدولة· والقانون يلقى خصوصية قانون المطبوعات ويربطه بقانون الجنايات بحيث يُهدد الصحافيون الأحرار بالسجن لسنوات، فوق تعظيم العقوبات المادية، والقانون يعطي النيابة الحق بإغلاق الصحف موقتا بطلب من وزير الإعلام وهو أمر تختص بممارسته المحاكم الآن·
هذه التعديلات القمعية التي تطلبها الحكومة وكأنها تسير باتجاه قوانين مطبوعات طاغية العراق صدام حسين يدفع بها مع الأسف الشديد وزير الإعلام الشاب الذي كنا استبشرنا بقدومه، فاندفع يحرق جسوره مع المستقبل·
إننا ندعو وزير الإعلام الى أن ينظر الى ما حوله ويرى أين يتجه العالم وكيف أن هذه القيود القراقوشية ليس لها مكان في عالم ثورة الاتصالات وثورة المعلومات وسقوط الحواجز أمام حرية الرأي، فالتاريخ يمر في منعطف والعالم يمر في منعطف والكويت تمر في منعطف، وكل ما نأمل أن لا يتوه أحد وينعطف عكس منعطف التاريخ والعالم والوطن· رجاؤنا الحار للأخوة في اللجنة الإعلامية، قاوموا جميع الضغوط·· واقبروا هذا القانون عندكم·
ألف نون