لسنوات طويلة حاولت الأحزاب الدينية أن تنفي عن نفسها صفة العنف والإرهاب حينما كانت بعض البلدان العربية (مصر - الجزائر ·· الخ) مسرحا لحوادث الإرهاب وقتل الأبرياء من المواطنين والأجانب على حد سواء·
وفي نفيها كانت تؤكد أن الإرهاب ما هو إلا رد فعل الجماهير على أحوال الفقر وأجواء القمع التي تشهدها تلك البلدان ليس إلا·
الأمر الذي ساعدها بقوة علي ترويج مثل هذه الفكرة هو دفن الأجهزة الأمنية لكل أدوات جرائم وحوادث الإرهاب التي ارتكبها أفراد تلك الأحزاب (السيرك، كلية الطب، الأسلحة في الصليبية والوفرة، الوسط الديمقراطي، عبدالحسين عبدالرضا، هلال الساير، محلات الفيديو الخ·· الخ·
الآن جاءت “فيلكا” لتكون شاهدا على أن الإرهاب موجود في عمق بنية الفكر الذي تنتهجه أحزاب التسألم السياسي فما روج له المودودي وسيد قطب والظواهري وبن لادن أصبح يعطي ثماره·
وإلا قولوا لنا، أين القمع السياسي في الكويت؟ وهل الفقر والإملاق كان دافعا لأحد مجرمي حادث فيلكا الذي قام بعمليته “الاستشهادية” بعد أن اشترى سيارة بورش؟!