رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2-8 جمادى الآخر 1423هــ الموافق 10-16 أغسطس 2002
العدد 1539

رأي الطليعة
مصير البلاد ونادي الكويت في ميزان!!

لسنا بصدد مناقشة جسامة المخاطر التي تواجهها البلاد أو ستواجهها خلال أسابيع أو شهور بسبب الحرب التي أصبحت تطرق الأبواب، مع أن هذا هو ما يجب أن نناقشه في هذه اللحظات العصيبة ونتبصر في عواقبه ونحشد طاقاتنا لمواجهته·

ولسنا بصدد مناقشة قدرة الحكومة الحالية على التصدي للمهام الخطيرة الملقاة على عاتقها، مع أن هذه القدرة يجب أن تكون أولى القضايا التي تطرح على بساط النقاش والتمحيص، فما حدث للحكومة التي تبخرت في 2 أغسطس 1990 رغم كل العنجهيات، أعطانا درسا قاسيا لم نستفد منه مع الأسف الشديد·

نقول لسنا بصدد ذلك رغم أن المعطيات الحالية وتهديدها حياة مئات الآلاف بالتعرض لحرب كيماوية وجرثومية أصبحت احتمالا جديا يلقي تبعات ثقيلة على من يتحمل المسؤولية في هذه الظروف الخطرة· ولكننا نريد أن ننبه الى أن ما يجري في الساحة المحلية يثير الدهشة ويثير الرثاء للكويت·

فأمام كل هذه الصورة المعتمة والخطرة تطغى على الساحة المحلية خلافات نادي الكويت، ويخصص النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، رجل الحكم الأول في البلاد، جزءا من وقته الثمين لأطراف الخصومة بعضهم من له موقع رسمي وبعض من ليس لهم أي موقع· ويشكل لجنة تضم وزير الإعلام ورئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة ووكيل وزارة الخارجية ومدير مكتب النائب الأول لبحث وحل الموضوع· إذا من تبقى ليبحث ويواجه أوضاع البلاد الملحة؟ وهل هذه أولوية من أولويات الكويت والكويتيين حتى تعطى هذا الحجم والمستوى والوقت؟!

إن مشكلة نادي الكويت هي مشكلة إعلامية وقانونية وطموحات خاصة، ونحن لسنا بصدد أخذ موقف بين الأطراف، ولكن كان يفترض أن تحل مشكلة نادي الكويت ضمن الأطر القانونية برعاية هيئة الشباب والرياضة ويطبق القانون إما بحسم الأمر عبر ثلثي أعضاء الجمعية العمومية للنادي أو بالمساعي الحميدة لرجالات النادي الذين قادوا مسيرته خلال عقود من السنين، حافظوا فيها عليه وعلى ازدهاره وعلى سمعته العطرة بين الأندية وفي المجتمع·

لقد شكل نادي الكويت دائما نقطة مضيئة في مسيرة الرياضة الكويتية، واندمج مع هموم وطموحات أبناء الشعب الكويتي، وكان مرتكزا أساسيا للقوى الوطنية الديمقراطية الشابة منذ فجر انطلاقتها الحديثة في مطلع الخمسينيات حين كان اسمه النادي الأهلي· ولذلك فهو عزيز على الجميع، لكن في هذه الظرف التي تمر بها البلاد، الكويت (البلد) أعز وبما لا يقارن مما سواه، وأن تعطي الدولة بشخص مسؤولها الأول هذا الاهتمام لمشكلة بهذا الصغر بالنسبة الى الوطن أمر يصعب تفسيره وربما يكشف المستوى الذي نتعامل به الآن مع ما يتهدد البلاد من مخاطر·

�����