قبل يومين كان أحد أعضاء لجنة “كويتيون لأجل القدس” على اتصال بمدينة القدس يتابع أخبار الكارثة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وسط تآمر القوة الأعظم والصمت الجبان للأنظمة العربية· المتحدثة من القدس والذي يعرفها جيداً كانت شديدة التأثر، لم تكن تريد أن تدخل في التفاصيل، قالت: الوضع عندنا أسوأ مما يمكن أن تتخيلوا، وأضافت ساما عويضة، تعرفونها، إنها تكتب لديكم في “الطليعة” ساما ذهبت إلى جنين مع المتطوعين لرفع الأنقاض، ورعاية الجرحى ودفن الموتى ورعاية المشردين، وقبل ساعة اتصلت بسامية لمتابعة الأوضاع فأجابتني وهي في حالة شديدة التأثر، لقد انفجر لغم في طفل أمام عينيها وتقطعت أطرافه، فهل - سألت المتحدثة من القدس - تستطيعون أن تنقلوا الطفل للعلاج لديكم في الكويت، قال لها محدثها من الكويت: بكل سرور، ولكن دعينا نرتب مع وزارة الصحة لدينا ونخبركم بالترتيب بأسرع وقت·
وفي صباح اليوم التالي اتصل عضو اللجنة بالقدس ليقول لهم إن كل شيء قد ترتب في الكويت، ولكن المتحدثة من القدس كانت تبكي، لقد اتصلت قبل وقت قليل بجنين لتتابع الوضع فقيل لها إن الطفل قد فارق الحياة قبل لحظات·· في حضن ساما عويضة، وإن ساما·· قد انهارت·
سؤال إلى الرئيس بوش: هل يساوي هذا لديكم صوتاً يهودياً ستكسبونه في انتخابات الرئاسة؟!
المحرر