· ما يحدث الآن في فلسطين هو نسخة مكررة لما حدث عام 1982 الأهداف نفسها، والذرائع نفسها، والشركاء في الجريمة أنفسهم
أمام الأحداث الرهيبة الدامية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري وتضحياته البطولية التي يقدمها في مواجهة أعتى هجمة يتعرض لها في تاريخه تهدف الى اجتثاثه حرفيا من جذوره من أرضه بالبلدوزرات، وبتخريب البنية الأساسية الضرورية لاستمرار الحياة - طرق، مياه، كهرباء، مجاري، مساكن، مدارس··، وأمام تحالف إجرامي بين الصهيونية والدولة الأعظم، يجدر بنا كمواطنين عرب أن نتسلح بوعي شامل واضح الرؤية ونحن نهب لنصرة إخوتنا في فلسطين في دفاعنا المشروع عن النفس وعن الحق وعن الحرية وعن العقيدة وعن الجغرافيا وعن التاريخ·
ولعل هذا المقال القيم الذي نقدمه للقارئ هو واحد من الإضاءات التي نرجو أن تساعدنا على الإبصار· والتثبت من الطريق في هذا الظلام الدامس· والمقال يفضح بالمعلومات الموثقة التآمر الأمريكي الصهيوني لإحباط أي مشروع لقيام أي دولة فلسطينية ذات معنى ويواجه ذلك بالاحتيال تارة مثلما حاولوا في كامب ديفيد (كلينتون - باراك) أو بتدمير وقتل الفلسطينيين مثلما حدث في لبنان عام 1982 في عهد ريغان ويحدث الآن في فلسطين في عهد بوش وهو يرينا تطابق الحدثين·
ويستخلص من بين ما يستخلص أنه رغم الفساد الذي دب في القيادة الفلسطينية، فإن الفلسطينيين أثبتوا بإرادتهم شديدة الصلابة وتصميمهم الأسطوري بأنهم أشد القوى الشعبية في العالم العربي مراسا وتمردا· وأن تركيعهم سيوجه للمنطقة بأسرها ضربة سيكولوجية مدمرة·
بقي أن نعرف أن الكاتب نورمان فينكلشتاين (Norman G. Finkelstein) الذي صدر له الكثير من المؤلفات حول الصراع العربي الإسرائيلي، مولود في حي بروكلين في نيويورك، من أبوين بولنديين يهوديين نجيا من معسكرات الاعتقال النازية حيث اعتقل والده في معسكر أوسشويتز (Auschwitz) وقد أهدى إليهما كتابه الأول حيث سطر في إهدائه:
“إنني لن أغفر أو أنسى أبدا ما فُعل بهما”·
المحرر
نص مقال نورمان فينكلشتاين صفحة ترجمات