رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5-11رجب 1422هـ الموافق 22-28 سبتمبر 2001
العدد 1495

مسمار بلوح
الله يستر على البلد

·    بتاريخ 20/7/2001 انفردت الزميلة “الرأي العام” بنشر خبر على صدر صفحتها الأولى عن تشكيل جبهة كويتية معارضة مقرها أفغانستان، وأشار الخبر الى أن أعضاء هذه الجبهة “بعضهم ترك البلاد بوثائق سفر مزورة أو خرج بطرق غير مشروعة”· وأضاف الخبر أن من بين أعضاء الجبهة الشيخ سليمان بو غيث وعادل الزامل المتهم الرئيس في قضية الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية·

وذكر الخبر أن “أسامة بن لادن يسعى الى اقناعهم بالدخول الى جبهة تنظيم القاعدة التي يتزعمها وأن الأمر ما زال قيد التفكير”!

 

·     وبتاريخ 23/7/2001 نشرت الزميلة “الوطن” نفيا لخبر “الرأي العام” جاء فيه أن نشر خبر تشكيل الجبهة الكويتية المعارضة يخدم “الأهداف الشخصية والأمنية، وأن القصد من ورائه الإساءة الى الدعاة وتأليب السلطة عليهم لتحجيم أنشطتهم الدعوية”·

كما جاء في خبر “الوطن” أن مصادر أمنية أكدت أن “سليمان بو غيث غير مطلوب للجهات الأمنية”·

 

·     وبتاريخ 17/9/2001 بثت قناة “الجزيرة” القطرية على مدار نشراتها الإخبارية فتوى أطلقها الشيخ سليمان بو غيث من أفغانستان - محل إقامته - قال فيها إن على “كل مسلم المسارعة للجهاد ودعمه بما يستطيع والاقتداء بالأبطال العظام الذين قاموا بهذه العمليات الاستشهادية (تفجيرات أمريكا) التي تعتبر من أعظم الطاعات وأفضل القربات عند الله عز وجل”· واعتبر بو غيث في فتواه أن الذين قاموا بتفجيرات الثلاثاء 11 سبتمبر “كوكبة من الغيورين على هذا الدين” وأضاف بو غيث أن أمريكا هي “التي قتلت أكثر من مليون طفل في العراق نتيجة للحصار الظالم على أهله”·

 

·   وبتاريخ 20/9/2001 يصرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد للصحف المحلية عقب افتتاح مختبر البصمة الوراثية أن المواطن الكويتي سليمان بو غيث “مطلوب للعدالة وهارب الى أفغانستان”، كما أضاف الخالد أن لدى وزارة الداخلية كل المعلومات عن الكويتيين المنضمين الى جماعة الأفغان العرب·

لكن الخالد قال في تصريحه “إن فتوى بو غيث - جزاه الله خيرا - بإعلان الجهاد ضد الأمريكيين ومن يساندهم لم تكن موفقة”·

***

حقيقة لا ندري كيف يتعامل مسؤولونا الأمنيون مع هذه الأحداث الجسام ولا ندري كيف سيتعاملون مع مرحلة ما بعد 11 سبتمبر 2001، فإذا كانت مصادر أمنية تقول - قبل أقل من شهرين - إن بو غيث غير مطلوب للجهات الأمنية، ويمر هذا التصريح دون أن تنفيه “الداخلية” في حينه، ويتأجل النفي حتى يوم الأربعاء الماضي ليؤكد وزير الداخلية أن بو غيث مطلوب للعدالة·· فهل تصريحات المصادر الأمنية تتضارب وتصريحات وزير الداخلية الى هذا الحد وفي قضية على هذا المستوى من الخطورة··

الله يستر على البلد!

�����