سكوبي، بريشتينا- أ ش أ، أ ف ب، رويترز- اعترفت قيادة حلف شمال الأطلسي الناتو بعدم معرفتها الكافية حجم ترسانة الأسلحة التي بحوزة المقاتلين الألبان في الوقت الذي واصلت فيه الثلاثاء الماضي قوات حفظ السلام التابعة للحلف لليوم الثاني على التوالي عملية جمع الأسلحة في اطار عملية الحصاد الأساسي لأسلحة المقاتلين الألبان·
وذكرت شبكة تلفزيون سي إن إن الإخبارية الأمريكية أن حلف الناتو يدرك تماماً أن المسؤولين في مقدونيا يعرفون مدى التوتر والخطر الذي يمكن أن تتعرض له البلاد من جانب المقاتلين الألبان إذا عادت قوات الحلف إلى بلادها دون اتمام عملية الحصاد الأساسي التي تستمر 30 يوماً·
وأشارت الشبكة إلى أن الحلف أوضح للأطراف المعنية أن هذه العملية تمثل آخر فرصة لتحقيق السلام في مقدونيا وان الطرفين المقدوني والألباني يتعاونان حتى الآن في شكل جيد·
ومن ناحية أخرى ذكر القادة الألبان أنه سيتم تسليم أسلحة المقاتلين والعودة إلى ديارهم لأن لديهم ضمانات من الناتو بتحقيق ما تم الاتفاق عليه·
وتجرى العملية الثانية لجمع الأسلحة تحت إشراف بريطاني وتضم جنوداً من جنسيات مختلفة بينهم هولنديون غير أن موقعها المحدد مازال سرياً لأسباب أمنية·
وكان الحلف الأطلسي افتتح الإثنين موقع جمع الأسلحة الأول في منطقة كومانوفو شمال بمحاذاة قريتي ماتييتشي واوتليا·
وتم جمع أربعمئة قطعة سلمها المتمردون بما فيها 350 بندقية كلاشينكوف علاوة على قذائف هاون ورشاشات ثقيلة وذخيرة ونفذت العملية قوة فرنسية بريطانية تحت إشراف فرنسي·
وأعلن الحلف عن نجاح العملية الأولى حيث إنه ينوي جمع 3300 قطعة سلاح من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا خلال شهر واحد·
غير أن الصحافة المقدونية أعربت عن شكوكها وأفادت الصحيفة المستقلة دفيفنيك ان المتمردين الألبان لم يسلموا سوى أسلحة تصلح للمتاحف· وأضافت صحف أخرى ان الأسلحة المسلمة كانت في غالبها صينية الصنع وعادية في كوسوفو قالت قوات حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي إنها اعتقلت 53 آخرين تشتبه في كونهم من الثوار ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين إلى أكثر من 180 فرداً منذ يوم الجمعة قبل الماضي·
ووقعت أحداث اعتقالات في الوقت الذي بدأت فيه قوات حلف الأطلسي في مقدونيا المجاورة جمع أسلحة ثوار جيش التحرير الوطني ضمن بعثة تقوم بها القوات لنزع سلاح الثوار·
وقال هاوارد رودز المتحدث باسم قوات حفظ السلام بقيادة حلف الأطلسي إن أحدث مشتبه بهم اعتقلوا أثناء محاولتهم عبور الحدود في شكل غير مشروع إلى إقليم كوسوفو الواقع تحت إدارة الأمم المتحدة إلا أنه لم يكن معهم أسلحة أو ذخيرة·