النائب وليد الطبطبائي أصبح من أشد المدافعين هذه الأيام عن الدستور حينما هدد باستجواب وزير الإعلام بسبب عرض صور المتهمين في قضية طالبة الدراسات التجارية في التلفزيون، حيث جاء في تصريحه لـ "الأنباء" قبل أيام: "إذا لم يبادر النواب إلى ذلك فسوف أتخذ القرار المناسب في هذا الموضوع الذي يخالف مواد الدستور"·
وإذا كان النائب الطبطبائي يعتقد أن نشر صور المتهمين أمر مخالف للدستور فهذه قناعاته ويجب أن يستمر في الدفاع عنها حتى آخر الطريق، لذلك نحن نطالب النائب الطبطبائي بمحاسبة واستجواب الوزير الآخر المسؤول عن هذه القضية، فالمعروف أن وزارة الداخلية هي التي "صوّرت" المتهمين وهي التي نشرت أسماءهم كاملة (بالقبائل والعوائل والألقاب) وهي التي وزعتها على وزارة الإعلام وكل الصحف اليومية·· ووزارة الإعلام والصحف - كما يعرف الجميع - لم تلتقط الأسماء والصور من الشارع بل استقتها من بيان وزارة الداخلية·
لذلك فإن النائب الطبطبائي مطالب من الجميع - وعلى رأسهم المتهمون وأسرهم وقبائلهم - باستجواب وزير الداخلية الذي "شهَّر" - وفق قناعات النائب الطبطبائي - بالمتهمين قبل أن تتم إدانتهم، ولا بأس من استجواب وزير الإعلام أيضا في القضية ذاتها، ولكن بعد أن "يحمّل" وزير الداخلية أولاً المسؤولية في قضية نشر الصور·
فهل يستطيع النائب "المقدام" أن يقدم على اتخاذ هذه الخطوة؟ أم أنه يعيد حساباته ألف مرة قبل أن يمس وزير الداخلية بكلمة واحدة - لا أن يستجوبه - لأن أفعالا شجاعة كالتي نريد بعيدة عن النائب المقدام وجماعته؟
نعتقد - في النهاية - أن المسألة "يبيلها مراجل"·