ما أن وصلت عناصر التيار المتأسلم الى قبة مجلس الأمة مطلع الثمانينيات حتى أخذت بهدم الأعراف البرلمانية والقواعد الدستورية المتعارف عليها في حياتنا السياسية لأنهم لم يؤمنوا بالقوانين أو الدستور يوما من الأيام··
فقبل سنتين طالب مبارك الدويلة برأسي فيصل الحجي وسليمان العسكري علنا على صفحات الجرائد، واليوم يفتري وليد الطبطبائي على الحقيقة ويحتج على تعيين مبارك العدواني وكيلا لوزارة الإعلام لأنه رئيس قسم فاشل - على حد تعبيره - والمصيبة أن الطبطبائي ذاته - وليس عضوا آخر - توجه بسؤال لوزير الإعلام عن السيرة الوظيفية للعدواني، والإجابة الآن بين يديه وفيها أن العدواني مدير في معهد الأبحاث لسنوات طوال هذا عدا خبرته في مجال الصحافة (القبس تحديدا) والتي تقارب الـ 15 عاما، عدا أيضا الخبرة الإعلامية في تقديم برامج حوارية في تلفزيون الكويت، إضافة الى إسهاماته في مجالات العمل الأهلي، السياسي منه والإنساني·
والسؤال الذي نوجهه نحن للطبطبائي هو: هل يجوز لك إساءة استخدام الحصانة البرلمانية التي تتمترس بها لترمي مواطنا عاديا بالباطل لا يملك حق الرد عليك حتى وإن كان من كبار موظفي الدولة؟ ثم إذا كانت لديك الجرأة الكافية فلماذا لا تسمي الأشياء بمسمياتها·· فلماذا لا تسائل رئيس الحكومة على اختياره لوزير الإعلام الذي وصفته بالعلماني والتغريبي والذي عين بدوره العدواني بناء على توجهاته التغريبيبة تلك؟
وهل من الإسلام بشيء أن تدعي زورا وبهتانا على شخص بمعلومات مغلوطة وبين يديك معلومات رسمية تخالف ما تدعيه؟
تبقى نقطة أخيرة نود أن ننبه لها وهي تتعلق بصحافتنا المحلية من أجل تبيان مدى حرية الصحافة التي نتمتع بها حيث منعت صحيفتان يوميتان مقالتين لاثنين من كتابها لمجرد أنهما قاما بالرد على افتراءات الطبطبائي بحق العدواني·· عاشت الصحافة الحرة وعاش نواب التيار المتأسلم·